:مقدمة

حملت نقابة المحامين منذ نشأتها في بداية الستينات لواء الدفاع عن العدالة و القضايا الوطنيه فخاضت معارك و قضايا كان لها ابلغ الاثر في التاريخ الفلسطيني و تحديدا خلال الانتفاضة الأولى و كتبت مجالسها و نقبائها كما كتب منتسبيها من المحاميات و المحامين اسمائهم بحروف من نور عبر صفحات هذا التاريخ في مواقف و قضايا وطنيه عديده فكانت نقابة المحامين دائما خلال تلك العهود حصن الدفاع الاول عن سيادة القانون و العدالة. و في الوقت الذى تضطلع به النقابة في تنظيم المهنة و النهوض بالواقع المهني و تسهر على حقوق المحامين وحصاناتهم وضماناتهم تأميناً لقدسية حق الدفاع، فإنها أيضا تقوم بدور وطني يجعل نقابة المحامين ضمير الامة، الحريصة على تطبيق القانون ومبادئ العدالة والحريات العامة التي كلفها القانون الأساسي الفلسطيني و تعزيز النظام القانوني الفلسطيني و ضمان استقلاله و رفعته، و تسعى النقابة الى أن تبقى في طليعة رافعي راية القانون والحريات العامة وحقوق الانسان وهي امور تتعزز بدور الممارسين في النقابة الذين عليهم ان يتشربوا سر المهنة وتاريخها وتقاليدها واعرافها وقوانينها وانظمتها ليحافظوا على الدور الطليعي لهذه النقابة.
وفي الوقت ذاته فإن النقابة، الشديدة الحرص على قوانينها وانظمتها، حريصة بالقدر نفسه على المشاركة في كل الجهود الرامية الي تنظيم و اصلاح السلك القضائي بل و النظام القانوني برمته ، كما لو كان ذلك شأناً من شؤونها الذاتية. بل كانت في أحيان سباقة الى ابداء مقترحاتها، سواء على صعيد سير العمل بالمحاكم و النيابة العامة ، أو على صعيد الوقوف الى جانب القضاة في مطالبهم المحقة، حتى ليمكن الجزم، وباعتزاز كلّي، بأن نضال النقابة في هذا الميدان، كان من أهم وأجدى نضالاتها، لاقتناعها الراسخ بأن لا دولة ديموقراطية حرة الا بقضاء محصّن بالعلم والنزاهة والاستقلالية.
و من هذا المنطلق فإن نقابة محامي فلسطين و من موقع ريادتها في المجتمع القانوني و التحامها مع المجتمع المدني و إنخراطها المجتمعي و دورها في التصدى للهم العام، وإيمانا منها بدور المحامين في أعلاء صوت العدالة و بناء دولة القانون فإنها تعقد مؤتمرها السنوي الثاني إسهاماً منها في الأرتقاء بالممارسة المهنية و النبض النقابي و تكريس الحراك القانوني الهادف لتطوير النظام القانوني الفلسطيني العتيد.